الذهبي

209

سير أعلام النبلاء

كتب إلي من سمع أبا حفص المعلم ، أنبأنا ابن المبارك ، أنبأنا أبو محمد الخطيب ، أنبأنا ابن حبابة ، حدثنا البغوي ، حدثنا محمد بن غيلان ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، قال : كان ابن شهاب في أصحابه بمنزلة الحكم في أصحابه . قال الأوزاعي : حججت فلقيت عبدة ابن أبي لبابة ، فقال لي : هل لقيت الحكم ، قلت : لا ، قال : فالقه ، فما بين لابتيها أفقه منه . قال أحمد بن حنبل : هو أثبت الناس في إبراهيم . قال سفيان بن عيينة : ما كان بالكوفة مثل الحكم ، وحماد بن أبي سليمان . قال عباس الدوري : كان الحكم صاحب عبادة وفضل ، وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كان الحكم ثقة ثبتا فقيها من كبار أصحاب إبراهيم ، وكان صاحب سنة واتباع . قال سليمان الشاذكوني ، حدثنا يحيى بن سعيد ، سمعت شعبة يقول : كان الحكم يفضل عليا على أبي بكر وعمر ، قلت : الشاذكوني ليس بمعتمد وما أظن أن الحكم يقع منه هذا . وروى أبو إسرائيل الملائي ، عن مجاهد بن رومي ، قال : ما كنت أعرف فضل الحكم إلا إذا اجتمع علماء الناس في مسجد منى نظرت إليهم [ فإذا هم ] ( 1 ) عيال عليه . وبإسنادي إلى البغوي : حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا ابن نمير ، حدثنا ابن إدريس ، عن أبيه ، قال : رأيت الحكم وحمادا في مجلس محارب وهو على

--> ( 1 ) لفظه في " تهذيب الكمال " : ما كنت أعرف فضل الحكم إلا إذا اجتمع الناس في مسجد منى حتى رأيت علماء الناس عيالا عليه .